نشوان بن سعيد الحميري
3137
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
قال اللّه تعالى : وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ « 1 » : يعني الفقر . وقيل المسكنة : الضعف . * * * مَفْعِل ، بكسر العين ن [ المَسْكِن ] : موضع السكون والإِقامة والحلول . وقرأ الكسائي والأعمش : لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ « 2 » بالواحد . وحفص عن عاصم وحمزة بالواحد إِلا أنهما فتحا الكاف . والباقون « مساكنهم » بالألف . * * * مِفْعيل ، بكسر الميم ر [ المِسْكير ] : كثير السكر . ن [ المِسْكين ] : الذي لا شيء له يسكن إِليه ، قال اللّه تعالى : وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ « 3 » وهو أسوأ حالًا من الفقير ؛ لأن الفقير يملك شيئاً . قال يونس : قلت لأعرابي : أفقير أنت ؟ قال : لا بل مسكين ، قال الراعي « 4 » : أما الفقير الذي كانت حلوبته * وفق العيال فلم يترك له سبدُ هذا قول أبي حنيفة ومن وافقه .
--> ( 1 ) سورة البقرة : 2 / 61 . . . وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ . . . ( 2 ) سورة سبأ : 34 / 15 لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ . وأثبت في فتح القدير : ( 4 / 319 - 320 ) قراءة مساكنهم وقال : « وقرأ الجمهور في مساكنهم على الجمع ، واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم ، ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة ، ومساكن متعددة . . . وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مارب ، وبينها وبين صنعاء ثلاثة ليال » . وذكر أيضاً قراءة الإِفراد ووجهها . ( 3 ) سورة الفجر : 89 / 18 ، وقراءة تحضّون هي قراءة الجمهور ، وقرأ الكوفيون تَحَاضُّونَ انظر فتح القدير : ( 5 / 427 ) . ( 4 ) ديوانه : ( 55 ) ، واللسان والتاج ( سكن ، فقر ) .